اعتصام «قانون وكرامة» الثاني في دمشق
الجمهورية.نت•

قوى الأمن تفرّق الاعتصام أمام البرلمان بدعوى عدم الحصول على ترخيص
اجتمع عشرات السوريين والسوريات عند الساعة الخامسة عصراً من هذا اليوم 6 حزيران (يونيو) 2026، ولمدة تقارب الساعة، أمام البرلمان السوري في دمشق، في اعتصامٍ دعا إليه «تجمّع 17 نيسان» تحت عنوان «قانون وكرامة».
ورفع الاعتصام أحد عشر مطلباً هي: التزام السلطات الانتقالية بمهامها وصلاحياتها في قيادة العملية الانتقالية، والعمل على تهيئة عملية انتقال سياسي حقيقية قائمة على حوار وطني جامع للوصول إلى الانتخابات، وتفعيل مسار العدالة الانتقالية ومحاسبة المتورطين في الجرائم، ورفض إعادة إنتاج نظام الأسد وتعويم شخصياته، وتوسيع المشاركة السياسية من خلال انتخابات حرة للمجالس المحلية والنقابات، وتفعيل دور الأحزاب ورفض احتكار السلطة من قبل أي جهة أو فصيل، وتطبيق الحوكمة الرشيدة من خلال اعتماد الكفاءة والنزاهة والشفافية، وإيقاف فوضى التعيينات والصلاحيات، ومكافحة الفساد، وتجريم الخطاب الطائفي، وضمان قضاء مستقل وشفاف وعادل.
في الوقت نفسه، كان هنالك تجمّعٌ مضاد أطلق بعض الهتافات ضد المعتصمين. وبعد 50 دقيقة من بدء الاعتصام، تدخلت «قوات حفظ النظام» التابعة لوزارة الداخلية، وأمهلت المعتصمين 10 دقائق لإنهاء الاعتصام ومغادرة المنطقة بدعوى «عدم حصول التجمّع على ترخيص»، ثم تدخلت سيارة أمنية وأجبرت الناس على المغادرة. وأثناء تفريق الاعتصام، اعتقلت القوات الأمنية شخصاً واحداً على الأقل بدعوى «عدم التزامه بالتعليمات بمغادرة المنطقة»، ثم أطلقت سراحه بعد أقل من نصف ساعة.
ونشر «تجمع 17 نيسان» على صفحته بعد نهاية الاعتصام بلاغاً «بإنهاء اعتصام قانون وكرامة بنجاح»، قال فيه إن «الشارع السوري قدّمَ اليوم نموذجاً مطلبيّاً وحضارياً رائعاً، وأوصل صوته المتمسك بوثيقة المطالب الـ 11 – وعلى رأسها تجريم الخطاب الطائفي والعدالة المعيشية – رغم كل محاولات الترهيب».
وكان الاعتصام الأول تحت شعار «قانون وكرامة» قد جرى في ذكرى الجلاء في 17 نيسان (أبريل) الماضي، ورفع المطالب نفسها تقريباً، وشهد اعتداءات من تجمعات مضادة مؤيدة للسلطة، قبل أن تتدخل قوى الأمن وتفصل بين الجانبين. وجدير بالذكر أن بلاغ «تنظيم التظاهر»، الذي يفرض الحصول على ترخيص مُسبَق لأي تجمّع، كان قد صدر بعد الاعتصام الأول في 29 نيسان (أبريل).